في زمنٍ تتعاضم فيه الأزمات وتغيب فيه المبادئ، يسطع نور الإنسانية من طرابلس، حيث جامعة الحاضرة للعلوم الإنسانية التطبيقية تثبت للعالم أن الجامعة ليست مجرد قاعات دراسية ومناهج أكاديمية تدرس، بل هي رسالة سامية ودور ريادي يلامس الضمير الإنساني. وسط ظروف قاسية وأحداث دامية يعيشها أهلنا في غزة، لم تقف جامعة الحاضرة موقف المتفرج، بل تحركت بقوة العلم ونبض الضمير لتكون جسرًا للأمل، حيث قامت بتوصيل وتوزيع الغذاء والدواء رغم كل التحديات والمخاطر، لتؤكد أن العمل الأكاديمي لا ينفصل عن الواجب الوطني والقومي. إن هذا الموقف ليس مجرد مبادرة خيرية، بل رسالة علمية وعملية للعالم أجمع: أن الجامعة الفاعله هي التي تخرج من أسوارها، مترجمة القيم النظرية إلى فعل إنساني حي، وتضع المعرفة في خدمة الإنسان، أيًّا كان مكانه وجنسه.
من قلب الحاضرة إلى قلب غزة